سياسة
أخر الأخبار

«النخلة» بين عرشان ولخصم… ماذا يعني أن يلتحق بطل عالمي بحزب صغير قبل شهر من الاقتراع؟

الوافد الجديد يملك شعبية تتجاوز حجم الحزب، لكن بنية «النخلة» الأسرية تجعل تحويل الشهرة إلى نفوذ تنظيمي أصعب مما يبدو.

سياسة_news Lik

في السادس من غشت 2026، أعلن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية التحاق مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق في الكيك بوكسينغ ورئيس جماعة إيموزار كندر، إلى صفوفه ومنحه التزكية لخوض تشريعيات 23 شتنبر. وجرى الإعلان في لقاء ترأسه الأمين العام عبد الصمد عرشان بحضور أعضاء من المكتب السياسي، وزُكّي في الاجتماع نفسه محمد الغراس بدائرة القنيطرة المدينة. (صوت المغرب · أشتاري24)

كيف وصل لخصم إلى «النخلة»؟

لم يكن الالتحاق نقطة انطلاق، بل محطة في مسار متوتر. فقد رفضت الحركة الشعبية منحه التزكية، وبرر أمينها العام محمد أوزين ذلك بوجود متابعات قضائية، متحدثاً في تصريح متلفز عن خمس متابعات. (بلبريس) ولخصم اعتبر ذلك إقصاءً غير مبرر، وشدد دفاعه على أن الملفات لم يصدر فيها حكم نهائي. (هوسبريس)

وبموازاة ذلك، تقدم أوزين بشكاية مباشرة أمام المحكمة الابتدائية بالرباط في مواجهة لخصم، تتعلق بالسب والقذف وإهانة موظف عمومي، وأُجّلت أولى الجلسات إلى 7 يوليوز 2026. (الأيام24 · بلبريس)

تنبيه تحريري: هذه متابعات لم يصدر بشأنها — إلى حدود إعداد هذا المقال — ما يفيد بحكم نهائي، وتظل قرينة البراءة قائمة. ذكرها هنا يهم السياق السياسي للتزكية لا الحكم على الأشخاص.

ما هو حجم الحزب المستقبِل؟

«النخلة» ليست حزباً كبيراً. تأسست سنة 1996 على يد محمود عرشان بعد انشقاق عن الحركة الوطنية الشعبية، وحصلت على 32 مقعداً سنة 1997، قبل أن يتراجع رصيدها إلى 7 مقاعد في 2002، و9 في 2007، ومقعدين في 2011. (ويكيبيديا)

وانتقلت الأمانة العامة إلى الابن عبد الصمد عرشان في المؤتمر الرابع (أبريل 2018)، حيث انتُخب بالإجماع وفق رواية الحزب نفسه (موقع الحزب)، ثم جُدد له في المؤتمر الخامس بسلا سنة 2022. (إستثمار)

والأهم: عرشان الابن هو نفسه نائب برلماني عن دائرة تيفلت–الرماني منذ 2021 (تيفلت بريس)، ورئيس جماعة تيفلت. (هبة زووم)

الفرضية: هل يمكن لوافد أن يزاحم الزعامة؟

في تنظيم محدود الامتداد، يكون لكل مقعد وزن مضاعف. فإذا فاز لخصم، سيصبح الحزب أمام وضع جديد: قيادة تستمد شرعيتها من التاريخ التنظيمي والإرث العائلي، ووجه انتخابي يستمد شرعيته من الشعبية والفوز. هذا التوتر بين الشرعية التنظيمية والشرعية الانتخابية هو ما يجعل السؤال مشروعاً.

لكن الفرضية تصطدم بأربعة عوائق:

أولاً، آلية القرار. الأمانة العامة لا تُنتزع بالشهرة بل بأصوات المؤتمرين، والمؤتمرون يُنتخبون عبر هياكل يسيطر عليها المكتب السياسي والتنسيقيات الجهوية. الشهرة تصنع ناخبين، لا مؤتمرين.

ثانياً، البنية الأسرية. انتقل الحزب من الأب إلى الابن دون منافسة معلنة على الزعامة، وهو ما لاحظه متتبعون منذ 2022. (جهة بريس) وهو نمط يقاوم الاختراق من الخارج.

ثالثاً، لخصم ليس حالة فريدة. الحزب قدّم استقطابه واستقطاب الغراس باعتبارهما جزءاً من سياسة عامة لتوسيع الحضور، وسبق لمجلسه الوطني أن حسم في عشرات الدوائر استعداداً للاقتراع. (بلبريس)

رابعاً، عدم استقرار المسار. خلال أشهر قليلة، انتقل لخصم من «السنبلة» إلى نية الترشح مستقلاً ثم إلى «النخلة»، مع معطيات إعلامية عن عدم حصوله على تزكية العدالة والتنمية بإقليم صفرو. (فاس24) ومن يغيّر موقعه ثلاث مرات في موسم واحد يحتاج إلى وقت طويل لبناء ولاءات داخلية.

ما الذي يجب أن يتحقق حتى تصير الفرضية واقعاً؟

  1. أن يفوز لخصم فعلاً يوم 23 شتنبر.
  2. أن يحصل الحزب على عدد مقاعد يسمح بتعدد الأقطاب داخله.
  3. أن ينجح في جلب منتخبين ومناضلين إلى الحزب لا إلى شخصه فقط.
  4. أن تسمح الأنظمة الأساسية بترشيح غير القيادة التاريخية للأمانة العامة.
  5. أن يُحسم وضعه القضائي بما لا يعيق مساره.
  6. أن ينعقد مؤتمر وطني في أفق منظور.

وحتى تتحقق هذه الشروط، يبقى الحديث عن «منافسة على الزعامة» قراءة سياسية محتملة، لا معطى قائماً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى