«تعذر البت» في قانون المحاماة: عيب في ملف الإحالة لا حكم على المضمون
المحكمة الدستورية لم تقرّ بالمطابقة ولم تقضِ بعدم الدستورية، والقانون 66.23 يبقى معلقاً

لم تصرّح المحكمة الدستورية بمطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، كما لم تقضِ بعدم دستوريته، وإنما صرحت بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقته للدستور على حالها. Alaraby
وجاء ذلك بعدما تبين لها أن رسالة الإحالة لم تُرفق بالنص النهائي كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية، وإنما أُرفقت بوثائق لا تمكّن المحكمة من تحديد المحل القانوني الدقيق للرقابة. وبذلك لا يحمل القرار حكماً موضوعياً على مضمون القانون، بل يكشف عن عيب في تكوين ملف الإحالة حال دون ممارسة الرقابة الدستورية السابقة. AlarabyAlaraby
وحسب ما أوردته وسائل إعلام وطنية، صرّحت المحكمة بهذا القرار يوم الثلاثاء 11 غشت 2026. وأشارت تغطيات أخرى إلى أن الخلل شاب الإحالة التي تقدم بها رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي. AlhadathlifriquiAchtari 24
هذا التمييز ليس تفصيلاً شكلياً. فالفرق بين «رفض النص» و«تعذر البت» فرق قانوني جوهري: الأول يُنهي مسار النص، والثاني يترك بابه مفتوحاً على أكثر من احتمال إجرائي.
وحتى تاريخ اجتماع مجلس جمعية هيئات المحامين المبرمج اليوم الثلاثاء، لم يكن يتوفر ما يسمح بالجزم بقرب عودة شاملة وغير مشروطة للمحامين إلى المحاكم، إذ يبقى الموقف المهني المعلن قائماً على الاستمرار في التوقف الشامل إلى إشعار آخر. Alaraby
وتلخّص خلفية النزاع في تعارض بين وزارة العدل التي تبرر سن قانون جديد يحل محل قانون 2008 برغبتها في إصلاح القطاع، وبين جمعية هيئات المحامين التي ترى في النص محاولة للحد من أدوار الدفاع والمساس باستقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي وحصانة الدفاع. Hespress




