تحقيقات وريبورتاج
أخر الأخبار
نهاية زمن "الميكروفونات العشوائية": الأمن والقضاء سيطاردان جيوش الصحافيين المزيفين ومنتحلي صفة بتهم جنائية ثقيلة!
عنوان فرعي: بين مقتضيات المادة 12 من القانون رقم 89.13 ومشروع القانون 27.25، تتجه المنظومة القانونية نحو تشديد تنظيم الولوج إلى المهنة وحماية البطاقة المهنية من التزوير والاستعمال غير المشروع، وسط مطالب بتفعيل المساءلة القانونية ووضع حد لادعاء الصفة الصحفية دون سند.
الرباط – مواكبة خاصة
دخلت مهنة المتاعب بالمغرب مرحلة “تطهير ” غير مسبوقة، واضعةً حداً لزمن السيبة، والتسيب، والارتجال الذي لطخ وجه السلطة الرابعة لسنوات. لم يعد الأمر يتعلق بمجرد تنظيم إداري أو ملاءمة عادية، بل إنها حرب إبادة قانونية معلنة ضد جيوش “منتحلي صفة صحفي”، ومحاصرة خانقة للمنابر الشبحية التي تقتات على العشوائية والابتزاز الرقمي.
رعب المتابعات القضائية: القناع يسقط و”الصحفي المزور” خلف القضبان!
في غمرة هذا التحول العنيف، لم تعد التحذيرات تكتفي بالمنع من التغطيات الميدانية أو الطرد من الندوات الرسمية؛ بل إن المشنقة القضائية باتت تطوق رقاب كل من تسول له نفسه حمل ميكروفون، أو ولوج أنشطة رسمية، أو خداع المواطنين دون التوفر على “البطاقة الوطنية للصحافة المهنية” المقدسة.
التهمة اليوم جاهزة، مرعبة، وذات صبغة جنائية ثقيلة: انتحال صفة ينظمها القانون. عقوبات سالبة للحرية، غرامات مالية حارقة، ومطاردات ميدانية لا ترحم، إنها رصاصة الرحمة على جيل “الصحافة العشوائية” والصفحات الفيسبوكية المارقة التي عاثت في الوعي العام فساداً.
مجزرة التمويل: 59 مقاولة تنجو من الغربلة وباقي المنابر في “خبر كان”
الزلزال لم يضرب الممارسين في الشارع فقط، بل دكّ قلاع “المقاولات الصحفية الكرتونية”. فبعد الخرجة الإعلامية المدوية لإدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تبخرت الأوهام: 59 مقاولة إعلامية فقط هي التي تملك صفة “المواطنة الهيكلية” المستوفية للشروط من أصل 379 منبراً كانت تلتهم أموال الدعم العمومي دون وجه حق.
الوزارة الوصية رفعت فيتو “لا دعم بدون CNSS، ولا مال لصحافة الورق المقوى”. الشرط تعجيزي وقاتل للكثيرين: خمسة صحفيين مهنيين بأجور محترمة ومصرح بهم في الضمان الاجتماعي بانتظام ضريبي أعمى، وإلا فالإقصاء والموت السريري. هذا الفرز القاسي أغلق صنابير المال العام في وجه الدكاكين الإعلامية، وترك مئات المواقع الإلكترونية و”الـ تيفي” الناشئة تواجه شبح الإفلاس والزوال الحتمي.
بين المقصلة والغربلة: الساحة لمن يجرؤ على القانون فقط!
نحن لا نعيش مجرد إصلاح لقطاع الصحافة، بل نحن أمام “تنقية قانونية” شرعية لغربلة الغث من السمين. إنها القيامة الإعلامية التي ستنهي عهد “الفوضى العارمة” لتفسح المجال فقط للديناصورات المهيكلة والمؤسسات القوية.
الرسالة اليوم كتبت بالخط العريض وبلهجة شديدة الصرامة: إما الملاءمة الشاملة الخاضعة لسلطة القانون وصكوك الضمان الاجتماعي، أو المتابعة الجنائية بتهمة الانتحال والرمي في مزبلة النسيان. زمن “سير صور وحط في الفيسبوك” انتهى، والقانون استل سيفه لقطع دابر المتطفلين!