«البام» يغامر في «دائرة الموت».. بشرى في القمة وسبابو في الثانية: هل بدأت معركة الانفجار الانتخابي؟
لائحة «الجرار» بالرماني–تيفلت تدخل سباق 2026 وسط إعادة ترتيب مفاجئة للأوراق، وأسئلة ثقيلة حول زعير وتيفلت، وحول قدرة الحزب على تحويل أسماء متباينة إلى جبهة انتخابية واحدة.

تحليل سياسي_News Lik
1. الرتبة الأولى قلبت الطاولة
مع اقتراب انتخابات 23 شتنبر 2026، لم يعد النقاش داخل «البام» يتعلق فقط بمن سيترشح، بل بمن سيقود المعركة. دخول بشرى الوردي إلى الواجهة، بعد تجربة سابقة مع حزب التجمع الوطني للأحرار، وضع الحزب أمام تركيبة جديدة، وأعاد خلط الحسابات التي كانت تبدو مستقرة. ووفق معطيات حصلت عليها NEWS LIK من مصادر خاصة، رافقت تشكيل اللائحة مفاوضات مكثفة حول الأسماء والترتيب، بينما لا تزال بعض التفاصيل في حاجة إلى تأكيد رسمي.
2. رشيد سبابو.. من القمة إلى المرتبة الثانية
اسم رشيد سبابو هو أحد أكثر الأسماء إثارة في هذه المعادلة. فالمستشار الجماعي بجماعة زحيليكة كان، بحسب المعطيات المتداولة محلياً، من الأسماء التي ارتبطت خلال الفترة الماضية بإمكانية قيادة لائحة «البام». لكن دخول الوردي غيّر المشهد، لينتهي سبابو، وفق المصادر نفسها، في المرتبة الثانية. انتقال من طموح القيادة إلى موقع الوصافة ليس مجرد تفصيل في ورقة انتخابية، بل رسالة سياسية تستحق القراءة: هل كان تنازلاً تكتيكياً أم نتيجة تسوية انتخابية أكبر؟
3. الثالثة كانت خطاً أحمر؟
المثير أن النقاش، وفق المعطيات المتداولة، لم يتوقف عند الوكالة. فقد طُرح أيضاً احتمال انتقال سبابو من المرتبة الثانية إلى الثالثة، قبل أن يستقر الترتيب على بقائه ثانياً. وفي الحساب الانتخابي، الرتبة ليست مجرد رقم. إنها اعتراف بالقوة، ورسالة للأنصار، وترجمة لما يعتقد الحزب أنه يستطيع جلبه إلى الصندوق. لذلك يبقى السؤال: إذا كان سبابو ورقة انتخابية أساسية في زعير، فلماذا وصل النقاش أصلاً إلى احتمال وضعه في المرتبة الثالثة؟
4. تيفلت.. القنبلة الانتخابية المؤجلة
لكن أخطر الأسئلة قد لا تكون في زعير، بل في تيفلت. فالمعطيات المتداولة حول التركيبة الجديدة تثير نقاشاً بشأن مستوى تمثيلية المدينة في المراتب المتقدمة، مقابل الحديث عن إمكانية وضع مستشارة جماعية من جماعة لغوالم في المرتبة الثالثة. وإذا تأكدت هذه الصيغة، فسيكون «البام» أمام اختبار حقيقي: هل اختار خريطة انتخابية تستند إلى حسابات ميدانية دقيقة، أم أن التوازنات الداخلية غلبت الحساب الجغرافي؟ ففي الانتخابات، الاسم الموجود في اللائحة مهم، لكن الأهم هو عدد الأصوات التي يستطيع أن يأتي بها.
5. رحو الهيلع.. هل انتهت اللعبة أم بدأت؟
في الخلفية يبقى رحو الهيلع حاضراً في الحسابات. فوجود أسماء ذات تجربة وحضور محلي داخل المعادلة يجعل السؤال أكبر من مجرد ترتيب لائحة. ماذا يحدث عندما لا يحصل كل طامح على الموقع الذي كان ينتظره؟ هل تتحول الخلافات إلى انضباط حزبي، أم أن بعض الشبكات الانتخابية تبدأ في البحث عن طريق آخر؟ لا توجد معطيات تسمح بالحسم، لكن شيئاً واحداً واضح: الحزب قد ينجح في ترتيب الأسماء داخل المقر، لكنه لا يستطيع ترتيب ولاءات الناخبين بقرار تنظيمي.
6. «دائرة الموت».. والصندوق هو الحكم الأخير
الآن وضع «البام» أوراقه تقريباً على الطاولة: بشرى الوردي في المقدمة، رشيد سبابو في الثانية، وأسماء أخرى تحمل رهانات جغرافية وانتخابية مختلفة. ويبقى الاختبار الحقيقي في الميدان، حيث لا قيمة للتسويات إذا لم تتحول إلى أصوات. فإذا استطاع الحزب جمع هذه الشبكات خلف لائحة واحدة، فقد يكون بصدد بناء تركيبة هجومية قادرة على المنافسة بقوة. أما إذا بقيت الطموحات متفرقة والحسابات المحلية متضاربة، فقد يتحول ما يبدو اليوم مناورة انتخابية ذكية إلى واحدة من أكثر المغامرات السياسية كلفة في «دائرة الموت». المعركة لم تبدأ يوم الحملة.. لقد بدأت يوم وُضع الاسم الأول فوق الورقة.



