سياسة
أخر الأخبار

شيشاوة: النيابة العامة تأمر بالبحث في استعمال مكبر صوت مسجد لدعوة المصلين إلى تجمع حزبي

الواقعة، كما نقلتها هسبريس، تعيد إلى الواجهة حياد أماكن العبادة في الحملة الانتخابية. لكن هوية المعنيين والحزب المستفيد وتاريخ الواقعة ما تزال غير معلنة.

شيشاوة: النيابة العامة تأمر بالبحث في استعمال مكبر صوت مسجد لدعوة المصلين إلى تجمع حزبي

الواقعة، كما نقلتها هسبريس، تعيد إلى الواجهة حياد أماكن العبادة في الحملة الانتخابية. لكن هوية المعنيين والحزب المستفيد وتاريخ الواقعة ما تزال غير معلنة.

أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بإجراء بحث حول واقعة تتعلق بثلاثة أشخاص. بحسب ما أوردته جريدة هسبريس الإلكترونية، دخل هؤلاء أحد المساجد بجماعة تابعة لإقليم شيشاوة، واستعملوا مكبر الصوت الخاص به لدعوة المصلين إلى حضور تجمع حزبي مرتبط بالاستحقاقات التشريعية (هسبريس). ووصفت الجريدة ما قام به هؤلاء بـ«الاقتحام». ولم تتمكن NEWS LIK، إلى حدود نشر هذا الخبر، من العثور على مصدر ثانٍ مستقل يؤكد الواقعة، ولا على بلاغ رسمي صادر عن النيابة العامة أو السلطات الإقليمية بشأنها.

ونقلت الجريدة عن مصدر وصفته بالمطلع أن أمر النيابة العامة بإجراء البحث يأتي تماشياً مع المقتضيات القانونية المؤطرة للانتخابات، بالنظر إلى أن القانون يجرّم استعمال أماكن العبادة في الأنشطة السياسية أو الدعاية لها (هسبريس). ويبقى هذا التوصيف صادراً عن مصدر غير مسمى.

اتهام متبادل على منصة انتخابية

وفي المادة نفسها، أشارت هسبريس إلى أن قيادياً في أحد أحزاب الأغلبية الحكومية اتهم، خلال تجمع حزبي منتصف الأسبوع، منافساً سياسياً باستعمال المساجد لدعوة المواطنين إلى لقاء حزبي بجماعة إميندونيت بإقليم شيشاوة (هسبريس). ولم تذكر الجريدة اسم القيادي ولا حزبه، ولا اسم المنافس المقصود ولا الحزب الذي نُظم التجمع لفائدته. كما لم تؤكد صراحة أن هذا الاتهام يخص الواقعة نفسها التي فُتح فيها البحث، وإن أوردتهما في السياق نفسه. لذلك تتعامل NEWS LIK مع الربط بين الأمرين باعتباره احتمالاً قائماً لا واقعة مؤكدة، وتمتنع عن نسبة الفعل إلى أي حزب أو شخص.

وتبقى جوانب أخرى غير واضحة. لم يُعلن تاريخ الواقعة، ولا يُعرف إن كانت قد وقعت قبل الانطلاق الرسمي للحملة أم بعده. والحملة انطلقت في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر (بلاغ وزير الداخلية – كاب أنفو). كما لا تتوفر معطيات حول ما إذا كان للقيّم الديني على المسجد أي علاقة بما جرى، أو ما إذا كان الأشخاص الثلاثة قد استُمع إليهم أو جرى تحديد هوياتهم.

ماذا يقول الإطار القانوني؟

بحسب هسبريس، تمنع المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تغييره وتتميمه، القيام بالحملة الانتخابية داخل أماكن العبادة والمؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين المهني والإدارات العمومية. كما تمنع النصوص الجاري بها العمل تعليق الإعلانات الانتخابية بأماكن العبادة وملحقاتها وبالأضرحة والزوايا وأسوار المقابر (هسبريس). ولم تطابق NEWS LIK رقم المادة مع النص المنشور في الجريدة الرسمية بعد تعديلات 2025.

وفي السياق نفسه، كان وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق قد وجّه تعليمات تمنع القيمين الدينيين والأئمة وخطباء الجمعة والوعاظ من الانخراط في أي نشاط ذي طابع انتخابي. وتنص هذه التعليمات على العزل من المهام الدينية في حق كل من يثبت تورطه في دعم مرشح أو حزب (العيون الآن). غير أن هذه التعليمات تخص القيمين الدينيين، ولا شيء في المعطيات المنشورة يشير حتى الآن إلى تورط أي منهم في واقعة شيشاوة.

تتجاوز أهمية الواقعة حدود جماعة واحدة. فالمسجد في المجال القروي فضاء جامع، ومكبر صوته قناة يثق فيها السكان. واستعماله لدعوة سياسية، إن ثبت، يضع الحياد الديني الذي تحرص عليه الدولة أمام اختبار مباشر، ويمنح طرفاً انتخابياً وصولاً غير متكافئ إلى الناخبين. كما يكشف تحول الواقعة إلى مادة اتهام على منصات التجمعات أن الصراع الانتخابي يدور أيضاً حول قواعد المنافسة. لكن الحسم في ما جرى، ومن يتحمل المسؤولية عنه، يبقى من اختصاص البحث القضائي وحده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى