مضيق هرمز يعيد تسعير الطاقة عالمياً.. والمغرب في مرمى التقلب
برنت يتحرك بين مكاسب حادة وتراجعات، ومؤسسات الطاقة تراجع توقعاتها للطلب والعرض

سجلت أسعار النفط العالمية خلال الأسبوع الماضي تقلبات ملحوظة، مع تحرك خام برنت بين مكاسب قوية وتراجع حاد، تحت تأثير التطورات المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ومصير حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وارتفع برنت يوم الجمعة إلى 88.50 دولاراً للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 82.81 دولاراً. وكان الأسبوع قد بدأ بقفزة قوية، إذ ارتفع برنت يوم الاثنين بـ4.17 دولارات ليستقر عند 87.72 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بـ3.95 دولارات، أو 5.05 في المائة، إلى 82.13 دولاراً. HespressYoum7
وتزامن ذلك مع مراجعة كبرى لتوقعات السوق. فقد خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” توقعها لنمو الطلب على النفط في 2026 إلى 580 ألف برميل يومياً، كما خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها متوقعة انكماش الطلب بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً، في وقت توقعت فيه انخفاض الإمدادات العالمية بمقدار 4.3 ملايين برميل يومياً. Hespress
على مستوى الملاحة، الأثر ملموس. فخلال سبعة أيام، بلغت حركة السفن التجارية في مضيق هرمز 17 بالمئة فقط من متوسطها قبل اندلاع الصراع، وفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني. Wikipedia
الروايتان السياسيتان متعارضتان بشكل حاد، ويجب عرضهما دون ترجيح. فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة تسيطر “بشكل كامل” على مضيق هرمز من خلال الحصار البحري المفروض على إيران، مضيفاً أن المضيق مفتوح وأسعار النفط تتراجع. في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تقرر استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وإن الرسائل التي يتم تبادلها عبر قطر وباكستان لا تُعد مفاوضات. كما أعلنت إيران التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن “خريطة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز”. Alaraby + 2
بالنسبة للمغرب، الأثر غير مباشر لكنه واقعي: البلاد مستورد صاف للطاقة، وأي ارتفاع مستدام في أسعار الخام والمشتقات ينتقل إلى المحطات، ثم إلى تكاليف النقل، ثم إلى أسعار السلع. وهو ما ظهر جزئياً في تحيين اليوم لأسعار المحروقات. تقدير الأثر الكامل على ميزان الأداءات وعلى فاتورة الطاقة يحتاج معطيات فصلية من مكتب الصرف، غير متاحة بعد لهذه الفترة



