دولي
أخر الأخبار

بالكرملين.. المنصوري تمثل جلالة الملك محمد السادس نصره الله في القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو

رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري تشارك في الاستقبال الرسمي الذي أقامه فلاديمير بوتين على هامش القمة، التي تبحث تعزيز التعاون الروسي الإفريقي في التجارة والاستثمار والطاقة والفلاحة والتكنولوجيا.

  في خطوة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية، حلت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، بالعاصمة الروسية موسكو لتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله  في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة والمنتدى الاقتصادي رفيع المستوى المصاحب لها. وتكتسي هذه المشاركة بعداً استثنائياً، لكونها تشكل أول مأمورية رسمية خارجية للسيدة المنصوري منذ توليها رئاسة الجهاز التنفيذي للمملكة، مما يعكس الأولوية القصوى التي توليها الرباط لملفات التعاون المتعدد الأطراف والشراكات الاستراتيجية الدولية. وللإحاطة الشاملة بظروف هذا التحرك الدبلوماسي.
   وقد ترأست رئيسة الحكومة وفداً مغربياً رفيع المستوى، يضم كلاً من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وسفير جلالة الملك لدى روسيا الاتحادية، لطفي بوشعرة. وشهدت أروقة الكرملين حفل استقبال رسمي أقامته الرئاسة الروسية بقيادة فلاديمير بوتين على شرف قادة الدول ورؤساء الوفود، حيث تميز الحضور المغربي ببروز الهوية البصرية والثقافية للمملكة، لاسيما من خلال ارتداء رئيسة الحكومة للقفطان المغربي الأصيل، وهو ما يُعد توظيفاً ذكياً للدبلوماسية الثقافية الموازية في المحافل الدولية الكبرى. ولمطالعة تفاصيل أوفى عن كواليس الاستقبال وأعضاء الوفد.
الآفاق الاقتصادية وتكريس المحور الأطلسي-الإفريقي
تنعقد أعمال هذه الدورة تحت شعار محوري هو “من أجل السلام والأمن والتنمية”، مواصلةً للبناء على المكتسبات السياسية والاقتصادية المحققة في قمتي سوتشي وسان بطرسبرغ السابقتين. ومن المنظور الاستراتيجي للمملكة، تكتسي المقاربة المغربية أهمية بالغة في تفعيل محاور التعاون جنوب-جنوب؛ حيث يسعى المغرب من خلال مشاركته إلى تعزيز المبادلات التجارية وتأمين سلاسل التوريد الحيوية، خاصة في مجالات الأمن الغذائي المستدام، الطاقات المتجددة، والتعاون الفلاحي. علاوة على ذلك، تُشكل منصة موسكو فرصة سانحة للوفد المغربي لعرض الرؤية الملكية الاستراتيجية المتعلقة بتمكين دول الساحل من الولوج إلى الواجهة الأطلسية، وتحويل المغرب إلى قطب لوجستي محوري يربط الاستثمارات الدولية الكبرى بالعمق الإفريقي.
انتصار دبلوماسي مكرس وضوابط شرعية صارمة
وعلى الصعيد السياسي، أفرزت هندسة القمة انتصاراً دبلوماسياً صريحاً للمقاربة المغربية القائمة على احترام الشرعية الدولية؛ إذ تميزت هذه النسخة بالالتزام الصارم بالمعايير الأممية، حيث اقتصرت الدعوات والمشاركات بشكل حصري على الدول الإفريقية المعترف بها رسمياً كأعضاء في منظمة الأمم المتحدة. هذا المحدد القانوني أفضى بشكل تلقائي ومباشر إلى استبعاد جبهة “البوليساريو” الانفصالية، مكرساً بذلك العزلة الدولية المتنامية للأطروحات الانفصالية في المحافل التي تجمع القوى العظمى بالقارة الإفريقية. وتُثبت هذه الخطوة نجاعة مبدأ “الصرامة والوضوح” الذي تنتهجه الدبلوماسية المغربية بتوجيهات ملكية سامية، وجعلها من السيادة الوطنية للمملكة شرطاً غير قابل للتفاوض في صياغة الشراكات الدولية. ولمتابعة القراءة حول الأبعاد السياسية والخلفيات الأممية لاستبعاد الكيانات الوهمية.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى